لماذا نيل الأمل !

تحتاج مصر وقارة افريقيا إلى اهتمام أكبر من قبلنا في الجانب الصحي وبالأخص في المجالات الطبية للأطفال، ففي الآونة الأخيرة انتشرت العديد من الأمراض وأصعبها حالات “التشوهات الخلقية”، فعلى الرغم من أنها ليست الأكثر إنتشارًا ولكنها الأصعب في العلاج والمتابعة خاصة الحالات التي تحتاج إلى تدخلات جراحية دقيقة.
وفقًا لـ”منظمة الصحة العالمية” فإن حالات الوفيات من أمراض التشوهات الخلقية وصلت إلى 300 ألف طفل (ذو شهر أو أقل) كل عام بسبب تشوه خلقي ما، وهذه نسبة ليست بقليلة مع وجود الجهل والفساد في المجال الطبي بمعظم الدول الأافريقية ، وعجز المستشفيات الحكومية والجامعية على توفير احتياجات ومتطلبات أطفال التشوهات الخلقية من تقنيات طبية مجهزة وتوفير الخدمات الصحية والنفسية، فكان من الضروري التفكير في بناء مؤسسة تخدم أطفال التشوهات الخلقية في مصر و قارة افريقيا وتساعدهم على المضي قدمًا بدون آلام أو تكلفة.
ومن هنا كانت الضرورة لتأسيس صرح طبي متكامل يوفر الخدمات الصحية والعلاجية لأطفال التشوهات الخلقية في افريقيا وذلك تحت مظلة مؤسسة نيل الأمل التى تم أنشائها عام 2015 وتم تشهيرها في عام 2016 برئاسة الأستاذ الدكتور صابر وهيب و مجموعة من رجال أعمال الأسكندرية ونخبة من أطباء مصر العاملين في مجال طب جراحات الأطفال والتشوهات الخلقية.وكانت أولى انجازات المؤسسة دعمها لقوافل جراحة الأطفال المتخصصة بمصر وتنزانيا، والتي كانت قد بدأت بالتعاون مع جامعة موهيمبلي بدار السلام بتنزانيا مع جامعة الإسكندرية ممثلاً عنها الأستاذ الدكتور صابر وهيب عام 2014.
ففي عام 2015 كانت القافلة الثانية لتنزانيا والأولى لنيل الأمل، حيث أسست (نيل الأمل بمستشفى مازيموجا بزنزيبار) عناية مركزة جراحية للأطفال، كما أجري أكثر من 50 عملية جراحية متقدمة للأطفال، وأستمر التعاون لتكون القافلة الثانية لنيل الأمل في أغسطس 2016 بهدف إجراء العمليات الجراحية الدقيقة والمتقدمة لأطفال التشوهات الخلقية في مستشفى موهيبملي بدار السلام ومستشفي مازيموجا بزنزيبار وتوثيق وترسيخ قنوات مستمرة للتعاون العلمي بين جامعة موهيمبلي وجامعة الإسكندرية في مجال جراحات الأطفال، وتقييم الوضع العام بمستشفي مازيموجا بزنزيبار والوقوف علي كافة التفاصيل للتجهيز لزيارات قادمة، وبحث إمكانية استقدام طلاب للدراسة بالبرنامج الدولي بكلية الطب جامعة الإسكندرية، وحازت تلك القافلتان باهتمام إعلامي عال المستوى في أفريقيا تبعًا لما قدمته القافلتان من إنجازات علمية وعملية.

و حاليا تم التعاون مع مستشفى 57357 لوضع الأسس الخاصة بتصميمات مستشفى نيل الأمل بالإسكندرية لتكن نواة لعلاج مرضى جراحات الأطفال والتشوهات الخلقية ورعايتهم رعاية متكاملة في مصر وأفريقيا.